العلامة الحلي
83
نهاية الوصول الى علم الأصول
الكتاب ، وكذا لو تعارض [ دليل ] عقليّ وعموم آية ، فإنّ العقل يقدّم ، وكذا الإجماع وخبر الواحد . على أنّ السنّة الناسخة ليست منافية للقرآن ، بل مبيّنة ومخصّصة للأزمان . المبحث الرابع : في نسخ السنّة المتواترة بمثلها وبالقرآن اتّفق القائلون بالنسخ على جواز نسخ السنّة المتواترة بمثلها ، لتساويهما في الدلالة وقوّتها ، ووجوب الرجوع إليها . وأمّا نسخ السنّة بالقرآن ، فذهب إليه أكثر الناس من الأشاعرة والمعتزلة ، والإماميّة ، والشافعي في أحد قوليه ، ومنع في الآخر من جوازه عقلا ، ووقوعه سمعا . لنا وجوه : الأوّل : أنّهما دليلان من اللّه تعالى قطعيّان ، فكما جاز نسخ أحدهما بجنسه ، جاز بغيره ، لتساويهما . الثاني : التوجّه إلى بيت المقدس ، كان واجبا في ابتداء الإسلام بالسنّة ، لعدم قرآن يدلّ عليه ، إلّا قوله : فَأَيْنَما تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللَّهِ « 1 » وليس دليلا عليه ، بل على التخيير بين الجهات .
--> ( 1 ) . البقرة : 115 .